اهلا وسهلا بك يا 
شاطر | 
 

 هى........................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هينار

زعيم ملكى

زعيم ملكى
avatar

انثى

عدد المساهمات : 433

العمر : 25

المهنة :

الهواية :

كيف تعرفت علينا : صديقة

نقاط : 29248


مُساهمةموضوع: هى........................   الثلاثاء يوليو 06, 2010 11:13 am

أول يوم عيد الفطر 2003

.. بيت العائلة
إحداهن بإزدراء شديد -أمام الجميع- : انتي مش هتتحجبي بقى .. عندك 14 سنة .. ده أنا اتحجبت 11 ونص !
"هي" بإحراج : اه إن شاء الله بس مش دلوقتي .. اخلص ثانوية عامة واقعد سنتين كده وبعدين اتحجب ..
إحداهن : ده ايه ده .. لو فضلتي كده مش هتنفعي ومش هتتحجبي أبدا
"هي" : لالالا .. إن شاء الله هتحجب ..!
إحداهن تسيبها وتمشي بعد ما -جابت آخرها-

------------------------------------------
ليلة 23 رمضان 2004

الســـــ7ــــاعة

"هي ": ماما أرجوكي مش عايزة آجي معاكوا عند خالتو .. بجد مش قادرة .. وفي برنامج -أغاني- جاي الساعة 11 عايزة أتفرج عليه
أمها : يا حبيبتي مينفعش تفضلي لوحدك في البيت ..
"هي" باستسلام غير معهود : حاضر يا ماما بس منتأخرش .. نحاول نرجع قبل الساعة 11 ماشي ؟
أمها: إن شاء الله .. هحاول
ترتدي ملابسها المعتادة .. جينز وتي شيرت .. حرصت إنه يكون بكُم .. العشر الأواخر بقى وكده !!
و طرحة لا تُرى بالعين المُجردة ..

.....
الســــ9ـــــاعة

"هي" تدخل بيت خالتها الذي يضم عائلة زوج خالتها ..
تعبر البوبة بحنق شديد .. تصعد السلم سريعا وتخلع الطرحة " الدنيا حر ! ".. تسلم على خالتها وأبنائها
تصادف وجود بنات من أقارب زوج خالتها .. تسلم عليهن وتجلس بإستكانة
وبينما هي جالسة يأتي ابن خالتها فتوقفه إحدى البنات ولتكن "مريم" بحدة : استنى .. تنظر لـ "هي" وتُكمل : البسي الحجاب عشان ابن خالتك جاي
"هي" بإحراج : أنا مش محجبة أصلا
تنظر لها مريم نظرة إزدراء تعرفها هي جيدا .. وكأن الحكم على البشر مُباح في عالمها !
"هي" حقاً تألمت .. فالإحساس بالإهانة لا يشعر به .. إلا من يشعر به .. !!
تتساءل : "الناس دي بتتكلم كده ليه .. هو أنا وحشة أوي كده "
" يارب أنا بحبك ..انت بتحبني ..صح؟ .. هو أنا وحشة أوي زي ما بيقولوا كده .. انا عايزة اتحجب بس مش عارفة .. مش قادرة .. أرجوك بلاش أموت وأنت زعلان مني .. أرجوك بلاش أعيش وأنت زعلان مني ".

............
الســــ9.30ــــاعة

"هي ": ماما .. أرجوكي أنا عايزة أمشي..
أمها : ايه اللي حصل .. في حاجة يا حبيبتي ؟؟ ..
"هي" : لا أبدا متضايقة شوية بس .. وعايزة ألحق البرنامج !
أمها : معلش ساعة واحدة بس على ما أخوكي ييجي عشان يوصلنا
"هي" بصوت مخنوق : ياربي .. حاضر

........................
الســــ10ـــــاعة

"هي" تجلس مع لولا أخت مريم في شقتهم يتحدثن وتتعالى ضحكاتهن ..
"ما البنت لذيذة أهى .. أمال أختها مش زيها ليه !!"
جلسن في الريسبشن الخارجي .. التليفزيون مفتوح والصوت مغلق تماما
وسط انهماك "هي "- ورغيها المعتاد - .. تقع عينها على ذلك الرجل في التليفزيون ..
تسأل : مين ده يا لولا ؟
تفتح لولا عينها في ذهول وكأنها ترى كائن فضائي في ساعته الأولى على الأرض : انتى بتهزري ؟ .. حد ميعرفش استاذ عمرو خالد
"هي" لنفسها : ده ايه الليلة اللي كلها إحراج دي !!
تمسك لولا الريموت بعفوية ويرتفع الصوت
أستاذ عمرو خالد في آخر جملة في الحلقة - اسم الله الجبار - قبل الدعاء .." في نهاية الحلقة يا جماعة
ما تيجوا نروح النهاردة لـ " الجبار" جبار الخواطر .. اللي لما بتنكسر .. بيجبر بخاطرك "

جبار الخواطر !!!!!!!!!!!!!!!!!!

وفجــــــــأة .. بجد فجأة
"هي " تنهار .. تنهار بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. بكاء هيستيري لأكثر من نصف ساعة ويأتى الجميع بالطبع
ذهول .. في ايه .. ايه اللي حصل .. ومحدش فاهم أي حاجة
" يااا ربي .. سامحني .. بجد سامحني .. بقى أنا بعمل كده وأنت بتعمل كده .. دايما بتجبر بخاطري دايما .. على طول معايا .. حتى وأنا مش بسمع كلامك .. من النهاردة أنا مش عايزة غيرك .. بجد مش عايزة غيرك "

وبعد محاولات عِدة تنطق جملتها الأولى .. بصوت يُسمع بالكاد : هاتوا لي حجاب !!
يحاول البعض تهدئتها .. والبعض يعاني من ارتفاع الحاجبين !!
الكل : طيب استني لما تروحي واتحجبي بكره .. احنا بالليل محدش هيشوفك ..هتركبي العربية وتنزلي قدام العمارة
"هي" بتوسل : مش هتحرك خطوة من مكاني .. هاتوا لي عباية وطرحة- الله يجبر بخاطركوا-

احضروا لها ما طلبت..
"تزينت" بالعباءة والطرحة وسط دموع .. لم تذق مثلها من قبل

"هي" لا تعرف ماذا حدث .. مثلهم تماما ..
فقط إذا أراد الله " الهـادي" أمرا فإنما يقول له كن .. فيكون

وصل أخوها .. سلمت على مريم وأختها قبل رحيلها فإذا بها تلاحظ أن مريم تبكي
تربت على كفيها أن لا عليكي حبيبتي .. فقط أراد الله أن تكوني وسيلة ليعطيني درسي الأول في يومي الأول

تتفحص البوابة وكأنها تراها للمرة الأولى- كأي شيئ آخر- .. تتلاحق أنفاسها يقطعها فيض دمعها .. وتعبر البوبة ..
عبرتها وهي تشعر بأنها بعبورها إياها تخطو أولى خطواتها في الحياة
فهي لم تولد من جديد .. فقط انتبهت ولأول مرة انها ولدت

...................
الساعــــــــ11ـــة

بمجرد وصولها للبيت .. انتفض قلبها مع دقات الساعة .. إنها الحادية عشرة
تنظر للساعة .. للتلفزيون .. وتبكي
تحاول أمها واخواتها الحديث معها .. فقط تستأذنهم برجاء " محتاجة اتكلم مع ربنا " ... وتفِر لغرفتها

"ياااه .. الحمد لله .. يارب أنا فرحانة .. أنا مش عارفه أي حاجة .. أنا مش حافظة آية الكرسي حتى .. بس أنا مش خايفة .. انت معايا .. انت هتربيني ..
يارب ربيني أنت .. خليني ألحق شاب نشأ في طاعة الله .. تول أمري .. ربيني يارب .. ربيني بنفسك "

قد يظن البعض أنها النهاية السعيدة .. لكنها أدركت أنها فقط " البـــــداية "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

هى........................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزعيم المحترف :: القسم الإسلامي :: المواضيع الدينية-